الشيخ علي الكوراني العاملي

495

الجديد في الحسين (ع)

روى أن الحسين عليه السلام أمر بحفر خندق حول عسكره وحشوْه حطباً وأضرمت فيه النار ليقاتل القوم من وجه واحد . فجاء فارس اسمه ابن أبي جويرية المزني ، فلما نظر إلى النار تتقد نادى : يا حسين وأصحاب الحسين أبشروا بالنار فقد تعجلتموها في الدنيا ! فقال الحسين عليه السلام : اللهم إن كان عبدك كاذباً فجُرَّهُ إلى النار ، وأذقه حرها في الدنيا قبل الآخرة ، فنفر به فرسه ، وألقاه في الخندق في النار فاحترق . ودعا الحسين عليه السلام فقال : اللهم إنا أهل بيت نبيك وذريته وقرابته ، فاقصم من ظلمنا وغصبنا حقنا ، إنك سميع قريب . فقال محمد بن الأشعث : وأي قرابة بينك وبين محمد ؟ قال عليه السلام : اللهم أرني فيه في هذا اليوم ذلاً عاجلاً لاتعزه بعده أبداً ، فبرز ابن الأشعث لحاجة فلسعته عقرب فسقط وهو يستغيث ويتقلب على حدثه ! من خطبته ودعائه صبيحة عاشوراء لما رأى سيل الخيل اليه رفع يديه وقال : اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، ورجائي في كل شدة . . إلى آخر ما تقدم . ثم دعا بناقته فركبها وخرج حتى أتى الناس فاستنصتهم فلم ينصتوا ، فقال لهم : ويلكم ما عليكم أن تنصتوا إلي فتسمعوا قولي ، وإنما أدعوكم إلى سبيل الرشاد ، فمن أطاعني كان من الراشدين ، ومن عصاني كان من المهلكين ، وكلكم عاص لأمري غير مستمع لقولي ، قد انخزلت أعطياتكم من الحرام ، وملئت بطونكم من الحرام فطبع